السيد الخميني
17
شرح حديث جنود عقل و جهل ( فارسى )
الشَّرِيفِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أصْحابِنا ، عَنْ أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَديدٍ ، عَنْ سَماعَةَ بْنِ مِهْرانَ ، قالَ : « كُنْتُ عِنْدَ أبي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام وَ عِنْدَهُ جَماعَةٌ مِنْ مَواليهِ فَجَرى ذِكْرُ الْعَقْلِ وَ الجَهْلِ ، فَقالَ أبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : اعْرِفُوا الْعَقْلَ وَ جُنْدَهُ وَ الْجَهْلَ وَ جُنْدَهُ تَهْتَدُوا . قالَ سَماعَةُ : فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِداكَ لا نَعْرِفُ إلّا ما عَرَّفْتَنا ، فَقال أبو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : إنَّ اللّهَ خَلَقَ العَقْلَ وَ هُوَ أوَّلُ خَلْقٍ مِنَ الرُّوحانِيِّينَ عَنْ يَمينِ الْعَرْشِ مِنْ نُورِهِ فَقالَ لَهُ : أدْبِرْ فَأدْبَرَ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : أقْبِلْ فَأقْبَلَ ، فَقالَ اللّهُ تَعالى : خَلَقْتُكَ خَلْقاً عَظِيماً ، وَ كَرَّمْتُكَ عَلى جَمِيعِ خَلْقِي . قالَ : ثُمَّ خَلَقَ الْجَهْلَ مِنَ الْبَحْرِ الْاجاجِ ظُلْمانِيّاً ، فَقالَ لَهُ : أدْبِرْ فَأدْبَرَ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : أقْبِلْ فَلَمْ يُقْبِلْ ، فَقالَ لَهُ : اسْتَكْبَرْتَ فَلَعَنَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ لِلْعَقْلِ خَمْسَةً وَ سَبْعينَ جُنْداً ، فَلَمّا رَأى الْجَهْلُ ما أكْرَمَ اللّهُ بِهِ الْعَقْلَ وَ ما أعْطاهُ أضْمَرَ لَهُ الْعَداوَةَ ، فَقالَ الْجَهْلُ : يا رَبِّ ، هذا خَلْقٌ مِثْلِي خَلَقْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ قَوَّيتَهُ ، وَ أنَا ضِدُّهُ وَ لا قُوَّةَ لي بِهِ فَأعْطِنِي مِنَ الْجُنْدِ مِثْلَ ما أعْطَيْتَهُ . فَقالَ : نَعَمْ ، فَإنْ عَصَيْتَ بَعْدَ ذلِكَ أخْرَجْتُكَ وَ جُنْدَكَ مِنْ رَحْمَتي . قالَ : قَدْ رَضِيتُ . فَأعْطاهُ خَمْسَةً وَ سَبْعينَ جُنْداً ، فَكانَ مِمّا أعْطَى الْعَقْلَ مِنَ الْخَمْسَةِ وَ سَبْعِينَ الْجُنْد : الْخَيْرُ وَ هُوَ وَزِيرُ الْعَقْلِ ، وَ جَعَلَ ضِدَّهُ الشَّرَّ وَ هُوَ وَزِيرُ الْجَهْلِ ، وَ الإيمانُ وَ ضِدَّهُ الْكُفْرَ ، وَ التَّصْدِيقُ وَ ضِدَّهُ الْجُحُودَ ، وَ الرَّجاءُ وَ ضِدَّهُ الْقُنُوطَ ، وَ الْعَدْلُ وَ ضِدَّهُ الْجَوْرَ ، وَ الرِّضا وَ ضِدَّهُ السَّخَطَ ، وَ الشُّكْرُ وَ ضِدَّهُ الْكُفْرانَ ، وَ الطَّمَعُ وَ ضِدَّهُ الْيَأْسَ ، وَ التَّوَكُّلُ وَ ضِدَّهُ الْحِرْصَ ، وَ الرَّأْفَةُ وَ ضِدَّهَا الْقَسْوَةَ ، وَ الرَّحْمَةُ وَ ضِدَّهَا الْغَضَبَ ، وَ الْعِلْمُ وَ ضِدَّهُ الْجَهْلَ ، وَ الْفَهْمُ وَ ضِدَّهُ الْحُمْقَ ، وَ الْعِفَّةُ وَ ضِدَّهَا التَّهَتُّكَ ، وَ الزُّهْدُ وَ ضِدَّهُ الرَّغْبَةَ ، وَ الرِّفْقُ وَ ضِدَّهُ الْخُرْقَ ، وَ الرَّهْبَةُ وَ ضِدَّهَا الْجُرْأةَ ، وَ التَّواضُعُ وَ ضِدَّهُ الْكِبْرَ ، وَ التُّؤَدَةُ وَ ضِدَّهَا التَّسَرُّعَ ، وَ الْحِلْمُ وَ ضِدَّهُ السَّفَهَ ، وَ الصَّمْتُ وَ ضِدَّهُ الْهَذَرَ ، وَ الإسْتِسْلامُ وَ ضِدَّهُ الاسْتِكبارَ ، وَ